معلومات شامله عن اسطنبول

مدينة إسطنبول هي مدينة تركيّة عُرِفت باسم القسطنطينيّة سابقاً، كما عُرِفت باسم بيزنطة أيضاً، فقد كانت عاصمة الإمبراطوريّة البيزنطيّة القديمة، ويُقال إنّ اسم بيزنطة مُشتقّ من لفظ بيزاس، وهو اسم القائد الأسطوريّ الذي بناها في عام 657ق.م، وفي عام 196م هُدِمت نتيجة حدوث الحرب الأهليّة، إلّا أنّ الإمبراطور الرومانيّ الذي يُدعى باسم سيبتيموس سيفيروس أعاد بناءها؛ وهو الذي قد هدمها في البدء، وأسماها أوغستا تكريماً لولده، وفي عام 330م اتّخذ قسطنطين الكبير من المدينة عاصمةً له، وأسماها روما الجديدة.[١] وفي القرن الثالث عشر بدأ العرب باستخدام اسم إستينبولين، وهو عبارة عن كلمة يونانيّة قديمة تعني (في المدينة)، وقد أصبحت تُدعى إسطنبول تحريفاً للمصطلح اليونانيّ المذكور على مرّ العصور، والجدير بالذّكر أنّ مدينة إسطنبول كانت عاصمة الإمبراطوريّة العثمانيّة، وهي الآن أكبر مدينة وميناء في تركيا الحديثة، وتقع بين قارّتي أوروبا وآسيا في شبه جزيرة ثلاثيّة، لتمثّل جسراً يصل بين القارّتَين.[١] وتمتدّ مساحة المدينة القديمة إلى ما يقارب 23كم2؛ أي نحو 9 أميال مربّعة، إلّا أنّ مساحة بلديّة إسطنبول كاملة تمتدّ إلى أبعد من ذلك بكثير، وتُحاط شبه الجزيرة التي تقع عليها مدينة إسطنبول بثلاثة مصادر للمياه، وهي مضيق البوسفور، وبحر مرمرة، والقرن الذهبيّ، وهو عبارة عن وادٍ عميق ومُمتدّ، حيث يصل امتداده إلى نحو 7كم، وقد كان السكان القُدامى يرونه شبيهاً بقرن الغزال؛ لذلك اصطلحوا على تسميته باسم القرن الذهبي، إلّا أنّه يُعرَف اليوم باسم القناة، ويفصل القرن الذهبي مدينة إسطنبول القديمة عن مدينة بيوغلو أو إسطنبول الحديثة، أما مضيق البسفور، فهو عبارة عن قناة تربط بين البحرين الأسود والأبيض المتوسط من خلال بحر مرمرة ومضيق الدردنيل.[١]

وصف مدينة إسطنبول تعرّضت مدينة إسطنبول عبر التاريخ إلى العديد من الزلازل، وأعمال الشغب التي أثّرت على بنيتها، وتشتمل المدينة على العديد من الطُّرق التي تمرّ عبر الأحياء التاريخيّة العريقة، بالإضافة إلى الزِّقاق غير المُعبَّدة التي تحيط بالمنازل الخشبيّة القديمة، ومع تطوّر المدينة بقيت هذه الأزقة والمنازل الخشبيّة لتتعايش مع حاضرها الحديث، والجدير بالذكر أنّه توجد العديد من الآثار القديمة التي لا تزال قائمةً فيها، مثل: مدفع السلطان محمد الفاتح، بالإضافة إلى الجدران العالية المزدوجة التي أُحيطت بخندق عظيم لحمايتها، كما بُنيت قديماً عدة جدران على طول القرن الذهبي، ولا يزال معظمها ماثلاً إلى اليوم؛ حيث تشكّلت من 110 أبراج، واشتملت على 14 بوابةً.[١] أمّا داخل أسوار المدينة نفسها، فتوجد سبع تلال تضرب جذورها الأرض، وتتميّز بالمنحدرات الحادّة، وتمتدّ على طول قناة القرن الذهبي، ليصل آخرها إلى بحر مرمرة، وهناك جسرا غلطة اللذان يسمحان بمرور السُّفن عبرهما، ويمرّان عبر القناة ليصلا إلى مدينة بيوغلو، والجدير بالذّكر أنّ مدينة إسطنبول تمتلك ثلاثة جسور مُعلّقة تعدّ من أطول جسور العالم المُعلَّقة، وهي جسر البوسفور البالغ طوله نحو 1.074م، ويُعرَف باسم بوجازيسي، وقد تمّ إنشاؤه في عام 1973م، وجسر البوسفور الثاني، ويُعرَف باسم جسر السلطان محمد الثاني أو محمد الفاتح، وقد بُنِي في عام 1988م ويبلغ طوله نحو 1.090م، وثالث تلك الجسور هو جسر البوسفور الثالث، ويُعرَف باسم جسر السلطان سليم، وبُنِي في عام 2016م، ويبلغ طوله نحو 1.408م.[١] وفي عامَي 2013م و2016م تمّ إنشاء نفقَين أسفل البوسفور، حيث خُصِّص أحدهما للسِّكك الحديديّة، وخُصِّص الآخر لمرور السيارات، وتتميّز مدينة إسطنبول الحديثة اليوم بالسكك الحديديّة المُعلَّقة، بالإضافة إلى الحدائق، ومكاتب السياحة والسَّفر، كما تعجّ بالفنادق الفخمة والمطاعم الحديثة، وهي مدينة مزدحمة جداً، كما يأتيها الزوار من مختلف أنحاء العالم.
 

مناخ مدينة إسطنبول

يتأثّر مناخ مدينة إسطنبول بالعديد من العوامل الطبيعيّة، فبعض الأنهار العظيمة التي تقع في منطقة أوروبا الوسطى وروسيا، مثل: نهر الدانوب، ودون، ودنيبر، ودنيستر، تجعل مناخ البحر الأسود بارداً، لتكون برودته أكثر من برودة البحر الأبيض المتوسط، وممّا يُذكَر أنّ مياه البحر الأسود الباردة تتّجه إلى الغرب عبر مضيق البوسفور، لتُعادلها مياه البحر الأبيض المتوسّط الدافئة المتجهة شمالاً عبر المضيق أيضاً، وفيما يخصّ الرياح السائدة في المدينة فهي رياح شماليّة شرقيّة آتية من البحر الأسود، وتتسبّب بحدوث فيضانات جليديّة أثناء فصل الشتاء، وتكون هذه الرياح قادرةً على تجميد القرن الذهبيّ، ومضيق البوسفور، أمّا الرياح الجنوبيّة الغربيّة فتتسبّب بإثارة العواصف على جانب بحر مرمرة.[١]

الأماكن السياحيّة في إسطنبول

تُعدّ مدينة إسطنبول مدينةً أثريّةً وذات تراث معماريّ عريق، يأيتها السياح من مختلف أنحاء العالم، حيث يتمتّعون بزيارة القصور التركيّة، والمساجد، ونوافير المياه الرائعة، بالإضافة إلى الآثار والمتاحف التي يُعدّ متحف آيا صوفيا من أشهرها، ومتحف كاري، ومتحف سينيلي كوسك، ومتحف قصر إبراهيم، ومتحف الفسيفساء، ومتحف السجاد التركي، حيث تُشتهَر تركيا بالسجاد الرائع الذي يقصدها الناس من مختلف أنحاء العالم لشرائه، والجدير بالذكر أنّ الكثير من المعالم السياحيّة والأثريّة التركيّة قد تمّت إضافتها إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 1985م،[٢] ومن أشهر الأماكن السياحيّة في مدينة إسطنبول:[٣]

 متحف الآثار: يعدّ هذا المتحف أحد أرقى الأماكن السياحيّة في المدينة، كما يُعدّ كنزاً ثميناً لما يحتويه من أمور تراثيّة وتاريخيّة عريقة، فيمكن أن يرى الزائر فيه أول معاهدة سلام في العالم، وفيه العديد من الرّسومات؛ من أهمّها لوحة يظهر فيها ألكسندر العظيم وهو في ساحة القتال، كما يحتوي المتحف مجموعةً كبيرةً من البلاط الذي يعود إلى العصر العثماني.

آيا صوفيا: هو عبارة عن كنيسة تعود إلى العصر العثماني ثمّ حُوِّلت إلى مسجد، وتُعدّ من أهمّ الأماكن الدينيّة المُقدَّسة في العالم، وأهمّ ما يميّزها هو القبّة الضخمة التي تعود إلى القرن السادس الميلادي، حيث تعطي انطباعاً مهمّاً وفريداً لتخطيط العديد من مساجد العهد العثمانيّ، كما تتميّز بالفسيفساء الذهبيّة التي تُزيّن جدرانها.

مضيق البوسفور: يمكن للزائر القيام برحلة على متن القارب للحصول على قدر عالٍ من الاسترخاء والاستراحة من صخب المدينة، ومن أجمل الرحلات البحريّة رحلة في مضيق البوسفور؛ حيث يمكن للزائر أن يستمتع من الجهة اليُسرى بمنظر الشاطئ على جانب قارّة أوروبا، وبمناظر التلال المليئة بالأشجار من الجهة اليُمنى وهي ناحية قارّة آسيا، كما يعبُر الزائر في قاربه العديد من الجسور المُعلَّقة الواصلة بين القارّتَين.

المسجد الأزرق: يقع المسجد الأزرق على الجهة المقابلة لآيا صوفيا، حيث تفصل بينهما إحدى الحدائق الرائعة، وقد بُنِي المسجد بعد أكثر من ألف عام من بناء الكنيسة، وما يميّزه هو منظر القِباب ونصف القباب الرائعة التي تُزيّن الهيكل الخارجي له، بالإضافة إلى احتوائه على ستّ مآذن تُذهل الناظر إليها، أمّا ما جعله يُسمّى المسجد الأزرق، فهو لون البلاط المُستخدَم فيه من الداخل، والذي يميّزه عن غيره من المساجد.

متحف الفاتحيّة: هو كنيسة ثيوتوكوس باماكريستوس سابقاً، أمّا الآن فهي مُكوَّنة من جزأين، هما المسجد الذي يمثل الجزء الرئيسي فيها، وكنيسة قديمة جانبيّة، حيث يتميّز الجانب الذي يحتوي على الكنيسة بالفسيفساء التي تعطي المتحف مظهراً رائعاً، وتجذب إليه الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويمكن القول إنّ متحف الفاتحيّة ينافس متحف وكنيسة خورا بالجمال والجاذبيّة. أسوار القسطنطينيّة: هي جدار ضخم مزدوج وخندق كبير، ويقع هذا الجدار على بُعد أربعة أميال من مياه القرن الذهبيّ وصولاً إلى بحر مرمرة.

 

 

 

مسجد سليمان القانوني: هو من المساجد الضخمة التي تُعبّر عن روعة الفنّ المعماريّ العثمانيّ القديم.

قصر طوب قابي: قصر طوب قابي هو مقرّ حكومة الإمبراطوريّة العثمانيّة قديماً، حيث كان موطن السلاطين العثمانيّين، وهو مجموعة مذهلة من المباني المحاطة بإحدى أروع الحدائق

متحف خورا: يُعرَف أيضاً باسم كنيسة تشورا، وتعود هذه الكنيسة إلى القديس تشورا، ولهذا المتحف ميزات عدّة؛ فكلّ ما فيه يثير إعجاب الزوار، ومن أهمّ الأمور التي تميّزه الجدران الخارجيّة البيزنطيّة التي تحيط به، بالإضافة إلى الفسيفساء والجداريّات التي تزيّنه وتعود

Tags: